النّفَحـاتُ السِّبْتـمْبريَّةُ السخيَّةُ أمهَرَتْ السماءَ بِبراعِمِ الغَيْـمِ التي تنشُرُ – ما بيْنَ الفيْنَةِ والأُخرى- جُنَيْحاتِها الشَّفِيفَةَ برْدًا وسلامًا على الأرْض.
أنفاسُ الصُّبْحِ الباكِرِ - كشأنِها معيَ في هذا الوقتِ مِن العامِ- لا تنفُذُ إلى رِئَتَيَّ فحَسْب، وإنما تتوغَّلُ في كُلِّ خلاياي، تُفْعِمُها بِزَمَنٍ وَرْدِيٍّ تفُوحُ وُرَيْقاتُهُ من تحتِ أكداسِ الذاكِرةِ العَطِبة، تُومِضُ سَبَحاتُهُ في عيْنيَّ تتْرى.. وأجِدُ لأنفاسي – دُونما قصدٍ- أريجَ أيامٍ ثوتْ في ثرى القلب، تنتظِرُ في كلِّ عامٍ سُقيا هذا الوقتِ منهُ لتنبثِقَ فيه.. تمامًا كما ينبثقُ عُشبُ العرْعَرِ الأخضرُ الصغيرُ عقبَ هُطولِ الغيْثِ في شتاء الصحاري، حتى ينقطِعَ، فتثْوِي مرّةً أخرى تنتظِرُ سُقيا العامِ المُقبِل..
وُجوهٌ حميمةٌ من ذلكَ العهالمزيد
























